أقرت لجنة التراث العالمي باليونسكو في دورتها الـ 48 بمدينة بوسان بكوريا الجنوبية في يوليو، إدراج خمسة مساجد محفورة في الصخر ومواقع مقدسة مرتبطة بها على قائمة التراث العالمي. تعود هذه المجمعات إلى الفترة الممتدة من القرن الثاني عشر حتى القرن الثامن عشر، وتمثل أحدث موقع تراث عالمي لليونسكو في كازاخستان.
تقع هذه المساجد المعروفة محليا باسم المساجد تحت الأرض في منطقة مانغيستاو بغرب كازاخستان وسط مناظر طبيعية خلابة. تحمل هذه المجمعات أسماء شيوخ صوفيين موقرين، وهي بيكيت-أتا وشوبان-أتا وكارامان-أتا وشاكباك-أتا وسلطان-إيبه. تحفظ هذه الآثار قرونا من التقاليد الصوفية الإسلامية المرتبطة بتعاليم الشيخ خواجه أحمد يسوي من القرن الثاني عشر.
شُيدت هذه المساجد في كهوف طبيعية أو نُحتت في جروف صخرية أو حُفرت في باطن الأرض، مما وفر ملاذا في البيئة شبه الصحراوية. تتضمن هذه المجمعات قاعات للصلاة ومحاريب وغرفا للتأمل والخلوة وأضرحة الشيوخ الصوفيين، بالإضافة إلى خلايا مخصصة للعزلة الزهدية. تعكس هذه الآثار كيف امتزجت الروحانية الصوفية الإسلامية عبر القرون بالمعتقدات الأقدم والتقاليس المحلية للمنطقة.
يُعتبر هذا الإدراج اعترافا بأهمية هذه المعالم المقدسة للتراث الإنساني وتكريما للهوية الثقافية والتاريخ العريق للشعب الكازاخي. تستقبل هذه المواقع حجاجا وزوارا يرغبون في التعرف على التراث الروحي والثقافي والمعماري المميز لكازاخستان.
يوفر هذا الإدراج فرصة قيمة للمسافرين والمهتمين بالتاريخ والتراث الروحي لاستكشاف المواقع الأثرية الفريدة في مانغيستاو، حيث يمكنهم التعرف على عمق الإرث الصوفي الإسلامي وارتباطه بالبيئة الطبيعية والثقافة المحلية للمنطقة.



